هنا الطريق : الصفحة الاساسية » المدنــي » أخبار وأنشطـة » “إنشاء مَدرسة”المَدَني“للعُلوم الشَّرْعِيَّة”

“إنشاء مَدرسة”المَدَني“للعُلوم الشَّرْعِيَّة”

D 15 جويلية 2011     H 04:41     A المدني     C 0 messages


بسم الله الرحمن الرحيم

“إنشاء مَدرسة”المَدَني“للعُلوم الشَّرْعِيَّة”

 تقديم:

يَعْني مُصطلح “الزَّاوية” في الأصل الرُّكنَ الذي يَلجَأ إلَيه المسلمون للعِبادَة ومُدَارَسة العُلوم. فَهو مَنارةٌ لاكتساب المَعَارف والتفقُّهِ في الدّين علمًا وعملاً بِنِيَة التقرّب من الله تَعَالَى. وهَذَا المَعنَى الدقيق هو مَا فهمه الشيخ سيّدي مُحمّد المدني، رَحِمَه الله. ولذلك شيَّد هَذا الشيخُ العَالِم مَدرسَةً أسفلَ المسجد الكائن في الزاوية المدنية بقصيبة المديوني وكانت، طيلةَ عقودٍ من الزَّمَن، مَلجأً لكلّ طلاّب العلم: يَحْفَظونَ فيهَا القُرآنَ الكريمَ ويدرسونَ الحديثَ النبويَّ والفِقْهَ والتَّوحيد ويَتَعَلَّمونَ قَواعد اللَّغَة العربيّة. وفيها أساتذة مُقيمونَ وَقَفوا حياتهم لخدمة العلم وطُلاَّبه. كما كانت كلّ مَجالسه مَعَ المُحبّينَ وعامّة المسلمينَ دائرةً على التعليم والتحفيظ ونَقل المعارف فلم يَفْتَأ سيدي محمد المدني، رَحمه الله، يَتَنَقَّل بينَ البَوادي والأرياف التونسيّة أيام الفَاقَة والظّلام والحَرْبَيْن العالَمِيَتَيْن، يعلّم الفقراءَ وسائرَ المؤمنينَ أصُولَ الدّين ولاسيّمَا القرآن والفقه المالكيّ والتّوحيد. وكان من نتائج عمله الخالص لوجه الله أن تَخَرّجَ على يَديْه مِئَات العُلمَاء والحُفَّاظ، العارفين بالله، الذينَ تَزدان بعلمهم وعملهم المَحَافِلُ. وكذلك سَارَ عَلى نهجه الشيخ سيّدي محمّد المُنَوَّر المدني، أطال الله عُمُرَه، الذي أقامَ درسًا في الفقه المالكي والسّيرَة العَطِرَة مَا يَقرب على الثلاثينَ سنةً وتحدَّثَ عَلى أمواج الأثير ما يقربُ الثلثَ قرنٍ، ولايزَال يَنشر العلوم في كلّ مَجلسٍ يَجلسه.

 الزاوية المدنيّة بباريس:

وَجَريًا عَلَى هذه السنَّة الحَميدة، تَسْعَى الزاوية المدنية بفرنسا (باريس، ليون وقرونوبل) إلى إنشاء مَدْرَسة مدني للعُلُوم الدينيّة (القرآن، الحديث، العقيدة الأشعريّة، الفقه المالكي، البَيَان والمعاني) في ضَوَاحي باريس قبل تعميمها عَلَى سائر المدن الفرنسيّة الأخرى بمشيئة الله تعالى وعَوْنِه.

وتَهدف هَذه المَدْرَسَة العِلْمِيّة إلَى تَكوين عامَّة أَبْنَاء المسلمين في دِيَار الهجرة، ونَفعهم بالعلوم الشرعيّة والتحلِّي بفضيلة التفقّه في الدين التي أمرنا الله تعالى بها في قوله العزيز:“... فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ”، التوبة، جزء من آية

 :نِدَاءٌ لأهْل البِرّ والإحسان

هذا وإنَّا ندعو كافَّةَ المُحسنين والمحبّين وعامة المسلمين إلى المُساعَدَة على إنشاء هذه المدرسة التي نَرجو أنْ يَعُمَّ نَفعها سائرَ أبناء المسلمين في فرنسا وخارجَها فتكونَ منَارًا يضيء القلوب ونِبْرَاسًا يَهدي العقولَ.

ولِعِلمِكُم فَقد تَحقَّق القسم النظري مِنَ المَشروع واكتملت مَعَالِمُه الإداريّة، كَمَا وَقَعَ الشّروع في جَمع المبلغ المطلوب لشراء محل يُهَيَّأُ في شَكْل مَدْرَسَةٍ.

لا يُرَادُ بهذا العمل إلا وَجه الله وبلوغ مقام مَحبته الأسنى ورضاه الأعلى، ويُرَادُ منه أيضا إدْخَال السرور على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقوله عليه الصلاة والسلام: “حَياتِـي خَيْرٌ لَكُمْ تُـحَدِّثُونَ ويُحْدَثُ لَكُمْ فإذا أنا مُتُّ كانَتْ وَفـاتِـي خَيْراً لَكُمْ تُعْرَضُ علـيَّ أعْمالَكُمْ فإنْ رَأيْتُ خَيْراً حَمِدْتُ الله وإِنْ رَأيْتُ شَراً اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ”، ابن سعد، عن بكر بن عبد الله مرسلا، حديث رقم (5886) / الفتح الكبير ج2 ص68 .

نِيَّتُنا، بحول الله ومَشيئته، خَالصة صَادِقَة في خدمة كلام الله العزيز وسنة نبيه الكَريم.

للحصول على المزيد من المعلومات يرجى الاتصال ب:30 78 12 63 6 0033