الشيخ محمد المدني، رحمه الله يذاكر في الإخلاص.

السبت19 سبتمبر 2020, بقلم المدني


سبحة اليسر

1. نَعَمْ، عَلىَ الذَّاكِرِ أَنْ يُحْسِنَ نِيَّتَهُ وَيُخَلِّصُهَا مِنْ شَوَائِبِ الرِّيَاءِ، فَإِنَّ الإِخْلَاصَ رُوحُ العَمَلِ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَطاء الله، فِي “حِكَمِهِ”، رَضِي اللهُ عَنْهُ: “الأَعْمَالُ صُوَرٌ قَائِمَةٌ وَأَرْوَاحُهَا وُجُودُ سِرِّ الإخْلاَصِ فِيهَا”، وقَدْ أَمَرَنَا بِهِ رَبُّ العالمِينَ فَقَال: “فادعوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ”، وَالصُّوفِيُّ يُخْلِصُ فِي إخْلاَصِهِ حَتَّى لاَ يَرَى لِنَفْسِهِ إخْلاصًا، وإِلاَّ كَانَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، كَمَا فِي الحَدِيثِ : العَالِمُونَ هَلْكَى إِلاَّ العَامِلُونَ، والعَامِلُونَ هَلْكَى إِلاَّ المُخْلِصُونَ، وَالمُخْلِصُونَ عَلىَ خَطَرٍ عَظِيمٍ" (غافر: 14).

وَقَدْ سَأَلَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا: إِذَا كَانَ العَامِلُ مُخْلِصًا فَمِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ الخَطَرُ العَظِيمُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: إٍذا كَانَ مُلاَحِظًا لِإِخْلاَصِهِ، بِمَعْنَى: يُشَاهِدُ صُدُورَ الإخْلاَصِ مِنْهُ. وَالنَّجَاةُ فِي التَّسْلِيمِ : تَسْلِيمُ الفِعْلِ للهِ وأنْ لاَ يَرَى لِنَفْسِهِ أَدْنَى تَأْثِيرٍ فِي أَيِّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ عَزْمٍ، كَمَا هُوَ مذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ"،

سيدي محمد المدني،
برهان الذاكرين، ص. 73-74.




أرسل رسالة

Facebook
Madaniyya Page Facebook

زوّار الموقع الآن : 0

 الطريقة المدنية | للاتصال | محتوى الموقع | Youtube
TUNISIA: Tunis: +216 22 55 74 30 | FRANCE : Paris: +33 6 77 83 52 99 | Lyon: +33 6 95 42 30 93 | Grenoble: +33 6 63 12 78 30 | Le Havre +33 6 13 95 21 24 | UK: London: +44 7533 741 559 | US: New York: (1-646)799-3463