هَل ساقني الشوق

السبت2 جوان 2018, بقلم المدني


الشيخ محمد المدني، رحمه الله.

قال سيدي محمد المدني، رضي الله عنه: “هذه القصيدة نظمتها عندما قدمتُ لزيارة الأستاذ (سيدي أحمد العلاوي) رضي الله عنه، في عام 1340ه/1921 للميلاد”. وهي وثيقة تاريخية عزيزة، تدلُّ على عمق المحبة التي ربطت الشيخ المدني بشيخه العلاوي، وفيها عبّر له عن عظيم حبه وشديد تعلقه به، رَضي الله عنهما.

1. هَل ساقني الشوقُ إلى هَذا الحِمَـــــى * أو ساقَني الوَجدُ إلَيـــــــه أو هُمَــا
2. أو سَاقَني لِحَيِّكـــــــــــــــــم ريحُ الصَّبَا * قد هَبَّت مـــن تِلقائِكم تَنَسُّمًــــــا
3. بَل قادَني من الأستــــــــــــــاذ هِمَّــــــةٌ * تُــــــــــــدني الثُّرَيَّا وتَقــود الأنجما
4. نَهَضت من قَيْد الخُمــــــــــول قاصدًا * قطبَ الوَرَى غوثَ الهُدى نَجم السما
5. بِشُهب التذكير يرمي ســـــــــــــــــــارقًا * للسمــــع من قلب المُريــد حينَمَا 
6. يَرمي بنـــــــــــــــــــــــور الله قلبًا صادقًا * هديــــــــــــه للحقيقـــــــــــة تَكَرُّمًا
7. طويتُ صَحـــــــــــــــــــراءَ البعاد والفَلا * وجئتكــــــــم لما بقي متمـــــــــمًا
8. فَهل مـــــــــــــــرادي نظرةٌ في وَجهكم * أو نفحــة من سِرِّكُم، لا بَل هُما 
9. أَجـــــــــــب دُعائي يا مولاي واغفر ما * تَأخــــــــــــــــــر من ذنبي أو تَقَدَّما
10. إنَّ الــــــــــــــــــــــذي أتاكَ عَبدٌ مُغرَمٌ * يَرعَى الذِّمــــــــامَ، لا يَحول دائمًا 
11. فَعامــــــــل عبدَكَ بالعفو أيها الغوث * العَــــــــــــلاوي الذي لقد سَــــــما
12. ها قَد وقفت مَوقفَ الفَقر فَجُـــــــــد * بالصَّدَقــــــات، قَد عُهدتَ راحمًا
13. لَقد عُهــــــــــــدتَ بالرِّضى والفَضـل * والخُلُق العَظيم فَاعف عَمَّن ظَلَمَا
14. ظَلمت نَفسي لَكن عُذْري عِنْدكــم * يَرجـــــــــو قبولاً، ذاك شَأن الكُرما
15. وأنـــــــــــــــتَ رَأس الكُرمــاء ذاك ما * عَهدنا فيــــــــكَ، إن أسَأنا فَارحمَا 
16. صفحًـــــــــــــا، فإنِّي لَم أقصِّر إنَّمــا * ذَلـــــــكَ المَجهودُ والمَقدور حتمًا
17. إن فَاتَني الجمــــــعُ في يَــــوم حافلٍ * فَذاتكـــــــم لم تَخفَ عَنِّي يومًا مَا
18. فَلا غنًى بشمــــــــــس ذاتـــــك التي * بها استنار الدهر بعد أن قد أظَلَما
19. جَدَّدتَ أمرَ الـــــــــدين بَعـــــد دَرسِهِ * أحْيَيتَ فـــــــي هذا الزمان أُمَمًـــــا 
20. أهدَيتَنَــــا معرفةً ومهـــــــــــــــــــــــــرَهَا * يَغلــو على بذل النفوس والدِّمَــــــا
21. أهديتَنَا فتحًا مبينًا فـــــــــــــــوق مـــــا * قَـــــد نَالَ قبلُ من رجالٍ عُظَمَـــــا
22. بَقيتَ تُحيـــــــــي كلَّ قَلبٍ مَيِّــــــتٍ * تَبعَثه منشـــورًا، تحيي الأعْظُمـــــا 
23. جَزاكَ مَولى الفضل بالذي جـــــــزى * إمامًا عَــــــــــــــــن أمَّتِه إذ تَمَّمَــــــا 
24. وعَبدك المداني يرجــــــــــو كلمــــــةً * تَحوي رضاكَ كيْ يَرتاح ناعمًــــــا
25. قل لي: رَضيتُ يا إمام واشـرحَــــــن * مَضيق صــدري قبل أن ينْهَدِمَـــــا
26. فــــزتُ ورَبِّ البَيت لو شاهدتكــــــم * عليَّ راضٍ وفــي وَجهي باسمًــــــا




أرسل رسالة

Facebook
Madaniyya Page Facebook

زوّار الموقع الآن : 1

 الطريقة المدنية | للاتصال | محتوى الموقع | Youtube
TUNISIA: Tunis: +216 22 55 74 30 | FRANCE : Paris: +33 6 77 83 52 99 | Lyon: +33 6 95 42 30 93 | Grenoble: +33 6 63 12 78 30 | Le Havre +33 6 13 95 21 24 | UK: London: +44 7533 741 559 | US: New York: (1-646)799-3463