آداب وسلوك
هنا الطريق : الصفحة الاساسية » المكتبة » مؤلفات الشيخ سيّدي محمد المدني » الشعر » أرجــوزة كفايــة المــريد

أرجــوزة كفايــة المــريد

D 31 ديسمبر 2016     H 18:15     A المدني    


agrandir

“كِفايَة المُريد”، أرْجوزَة (أي: قَصيدة عَلى بَحْرِ الرَّجز)، تَتَضَمَّن 124 بيتاً، لكلِّ بَيتٍ قافيته، وتتألف من ديباجةٍ و13 فَصْلاً، تَتَعلق بالعَقائد مَع بيان أدِلتها النَّصِّية (الآيات والأحاديث النبوية) والعقلية (البراهين والحُجَج المنطقية). وتَضَمَّنت، في القسم الثاني، مَبادئَ التصوف أي: المقامات القلبية والسلوكية التي ينبغي اتباعها للوصول إلى الغاية المنشودة، وهي تذوق الحقائق العالية والتحقق بالفناء في الله والبقاء به.
وقد صيغت هذه القصيدة في لغةٍ سلسة بغرض الحفظ والمدارسة جريًا على عادة الأقدمين في تَلخيص العلوم.
ومن الأكيد، أنَّها كُتِبَت بين سنة 1920 و 1923، تاريخ شرحها في كتاب “منهل التوحيد”، التي أنجز بطلبٍ من بعض “الإخوان الذي حَملهم حسن الظن” في الشيخ محمد المدني، على طَلَبِه. وكان الفقراء يحفظون هذه القصيدة عن ظهر قلبٍ ويتدارسونها لأنه تتضمن كل المسائل العقدية والصوفية.

1. يَقُولُ عَبْدُهُ الـمَدَانِي الـمُرتَجِـــــــي * غُفرَانَ مَا قَدْ ذَلَّهُ مِنْ عِـــــــــــــوَجِ
2. حَمْدُ الِإلَهِ واجِبٌ فِي كُلِّ حَـــــــال * وَشُكْرُهُ مُسْتَمْطِرٌ فَيْضَ النَّــــــــوَال
3. فَإنَّهُ هُوَ الذي تَوَحَّـــــــــــــــــــــدَا * وبِالجَمَال والكَمَالِ تَفَـــــــــــــــــرَّدَا
4. ثُمَّ صَــــــــــــــــلاَةٌ اللهِ مَعْ سَلاَمِهِ * عَلَى النَّبِيِّ الـمُصْطَفــــــــــــى وآلِهِ
5. كَذَا عَلى الأصْحَابِ والأتبَــــاعِ مَنْ * سَادُوا وَشَادُوا وَاجِبًا مَـــــــعَ السُّنَنِ
6. وَبَعْدَ ذَا فَقَد نَظَمْتُ جُمْلَـــــــــــــــةً * تَحْوِي عَقَائِدَ الفَتَـــــــــى مَضْبَوطَةً
7. سَمَّيتُهَا: كِفايةُ المُــــــــــــــريدِ في * عَقَائِد التَّــوحِيـــــــــــــدِ والتَّصَوُّفِ

 قسمٌ أول في التوحيد بالدليل والبرهان

8. الواجِبُ عَلَى الفَتَى الـمُحتَّـــــــــمُ * إقامَةُ الدَّليلِ يَـا مَنْ يَفْهَـــــــــــــــــمُ
9. على صِفاتِ الحَقِّ جَلَّ وَصْفُـــــهُ * فإنَّ ذَاكَ لاَ يَجـــوزُ خُلْفُــــــــــــــــهُ
10. كَذَا عَلَى صِفاتِ رُسْـــــلٍ قَد أَتَتْ * شَريعَةُ النَّبِــيء لذاكَ أثبِـــــــــــتَتْ
11. وَمَا استحالَ نَحـــــــــوَ كلٍّ مِنْهُمَا * كَذَا مَا جَازَ وَاجــبٌ أنْ يُعلَمَـــــــــا
12. الوَاجِبُ لِله مِن صِفاتِــــــــــــــــهِ * عِشرونَ فَافهَــمْ واصفًا لِذاتِـــــــــهِ
13. كُلُّها قَديمَــــــــــــــــــةٌ لا تَنْـتَهِي * وَمَا لَهَا بِدايَـــــــــــــــــــــةٌ فَانْتَــبِهِ
14. وَهيَ الوُجودُ صِفَـــــــــــةٌ نَفْسِيَّة * وبَعْدَهَا خَمسَةٌ هـــــــــــي السَّلبيَّــة
15. وهْيَ القِدَم مَعَ البَقَــــــــاءِ وَالغِنَى * وَخُلْفُهُ أَيْضًا لِكُــــــــــــــــلِّ خَلقِنَــا
16. خَامِسُها وَحدَتُه فـــــــــــي الذَّاتِ * كَـذَاكَ في الأفْعَــــــــــال والصِّفَاتِ
17. وَهَاكَ سَبْعًا بِالمَعــــــــاني تُعْرَفُ * أَثْبَتَــها السُّنِّــــــــــيُّ وَهْوَ الأَشْرَفُ
18. أَوَّلُهَا الحَيَاةُ فـــــــــــــــي تَرتِيبِنَا * فَاسْمَــــــــــعْ هَــدَاكَ اللهُ لِطَريقِـــنَا
19. إذ أنَّهَا ظَاهِرةٌ فـــــــــــــي الأوَّلِ * وبَعْـدَهَا العِلمُ القَدِيــــــــــــم الأَزَلِي
20. إرَادَةٌ مَعْ قُــــــــــــدْرَةٍ ثُمَّ البَصَرُ * وَهَكَذَا الكَلاَم وَالسَّمْــــــــعُ الآخَــر
21. وُخُــــــــذهَا سَبْعًا للمَعَــانـي تَلزَمُ * بِمَعْنَـــــــويَّةٍ يَا صَـــــــــاحٍ تُوسَــمُ
22. كَكَوْنِهِ تَعـــــالى حَيًّا عَالِمًــــــــــا * مُريدًا أًيْضًـــــا قًـادرًا مُتَكَلِّمًـــــــــا
23. وَهَكَذَا إلى تَمَــــــــام سَبْعِنَـــــــــا * وَقَدْ نَفَـاها بَعـــــــضُ أَهلِ شَرْعِنَــا
24. مُسْتَغْنِيًا عَن ذِكْرِهَـــــــا بمَا سَبَق * لَكِنَّ ذِكْـرَهَا هُـــو الأَمْــــرُ الأَحَــقُّ
25. وَحَاصِلُ الأَقسَام حَقًّــــــــا أَرْبَعَة * نَفْسِـــيَّةٌ سَلبيَّــــــــــــــــــة مُتَّبَعَـــة
26. ثمّ المَعـــــــــــاني مَعْنَويَّة فَـــذي * صِفَاتُـــهُ، تَعالَــــــــــى، عَـدًّا فَخُـذِ

 فصل فيما يتعلق من الصفاتِ

27. إرادَةٌ وقُـــــــــدْرَةٌ تَعَلَّقَـــــــــــــا * بمُمْكنٍ لِنَحْوِ مَــــــــــــا قَدْ سَبَقَـــــا
28. أولاهُمَا تَخْصِيصُـها قَد ثَبَــــــــتَا * ثانِيهِمَا التَّــــــــــــأثير منهَا قَد أَتَـى
29. تَعَلُّقَ السَّمعُ القَديمُ والبَصَـــــــــر * بِكُلِّ مَوْجودٍ لَدَى أهْــــــــــلِ النَّظَرِ
30. وَعِلْمُه تَعَالى مَعَ كَلامِــــــــــــــهِ * تَعَلَّقَا بِسَــــــــــــائِرِ أقْسَامِـــــــــــهِ
31. وَهَي المُحَالُ واجبٌ وَجَائِـــــــــزْ * والحَافظ إلَيْهَا هـــــــــــو الحَــــائِز
32. فَهَذه ثَلاثَــــــــــةٌ قَـــــــــــد ثَبَتَتْ * وبِأَقْسَام الحُكْم العَقْلــــــــــيِّ سُمِّيَتْ
33. أمَّا المُحَــــالُ فَهــو مَـــــا لاَ يُقْبَلُ * وُجُودُه وَلاَ فِـــــي الـــــــذهن يُعْقَلُ
34.مِثلَ الكِتْمـــانِ للرَّسَـــولِ يَا فَتَــى * فَمُستَحيـــــلٌ عندَنَــــــا لَنْ يَثْبُتَــــــا
35. والوَاجِبُ الذي لا يَقْبَـــــــل العَدَم * وُجودُهُ فــــــــــي العَقْل أمرٌ مُنْحَتِم
36. كَالوَحدانيَّةِ في حَـــــــــــــــقِّ اللهِ * فَلا تَكُنْ عَــــــــــــــــنْ فَهْمِها بِسَاه
37. والجَائِزُ ما يَقبَلُ الأمْرَيْــــــــــــنِ * وُجودًا والعَدَمَ بِغَيْــــــــــــــــرِ مَيْن
38. وذَا كَفِعْلِ اللهِ للأشْيَـــــــــــــــــاءِ * وتَرْكِها فِي العَـــــــــــــــدَم والفَنَاءِ
39. وكَأعْرَاضِ البَشَر للرُّســـــــــــلِ * كَالمَرَضِ وشُرْبِهِـــــــــــــمْ والأكْلِ

 فَصْل في الأدلة والبَراهِين

40. دَلائِلُ التَّوحِيدِ مَعَ صِـــــــــــفاتِهِ * بِالعَقْلِي والنَّقليِّ مِن آيَـــــــــــــــاتِهِ
41. وُجودُهُ جلَّ الإلَـــــــــهُ في القِدَم * كَذا في الحَال والمَـــــــــــآل مُنْحَتِم
42. دَليلُهُ المَخْلـــــــــوقُ حَقًّا مُقتَضٍ * لِخالقٍ وفَاعِــــــــــــــلٍ مُفتَــــرضِ
43. بِدايَة الأَكْوَان بُرْهـــــــــانٌ عَلَى * وَصْفِ القِدَم إلَيهِ عَزَّ فـــــــي المَل
44. ثمَّ انتهاؤُهَا دَلــــــــــــــيلٌ للبَقَاء * فَافْهَمْ، رَعَاكَ اللهُ، كَــــــــــيْ تَحَقَّقَا
45. إذْ كلُّ سَابقٍ فَالرَبُّ قَبْلَــــــــــــهُ * وكلُّ لاَحِقٍ فَالحَـــــــــــقُّ بَـــــــعْدَهُ
46. وكلُّ شَيءٍ هَالِكٌ في شَــــــرْعِنَا * قَالَ الإلَهُ: إلاَّ وَجْـــــــــــــهُ رَبّــــِنَ
47. وهوَ الغَنيُّ فِي القُــــرْآنِ أُعْلِمْتَ * وبِالغَنِّي نَحوَ العَظيــــــــم صَرَّحْتَ
48. وكلُّ صَانعٍ خِــــــــلافَ صَنْعَتِهِ * بُرْهَانُ خُلْفِهِ لِكُــــــــــــــــــلِّ خِلقَتِهِ
49. وآية التَّنزِيهِ في كِتَـــــــــــــــابِنَا * عَدْلٌ لِما قَدَّمْتُــــــــــــهُ، نِلْتَ المُنى
50. وقَولُـــــــــــه: “قلْ هُو اللهُ أحَد” * دَلَّتْ عَلَــــــــــــــــى أنَّ الإلَهَ وَاحِدٌ
51. كَذا “لَوْ كَـــــــــــانَ فِيهمَا آلِهَةٌ” * عَلَى التَّوحِيدِ آيَــــــــــــــــــــةٌ بَيِّنَةٌ
52. حَيَاتُهُ والعِلـــــــــــــــمُ مَعْ إرَادَةٍ * دَليلُها عَالَمُنَـــــــــــــــــــــــا كَقُدرَةٍ
53. كَذلكَ القرآنُ نَاطــــــــــــــقٌ بِهَا * والبَاقي مِن صِفَاتِـــــــــــــهِ أمْثَالُها

 فَصلٌ في المُسْتَحيل مِنَ الصِّفَات

54.ويَسْتَحيلُ ضِدَّ مَـــــا تَقَدَّمَـــــــــا * مِنَ الصِّفَاِت الوَاجبِاتِ فَاعْلَمَــــــــا
55. كلُّ الكَمَالِ رَاجِــــــــــــــعٌ لِذَاتِهِ * وكلُّ نَقْصٍ ثَابِتٌ فِـــــــــــــي خَلْقِهِ
56. سُبْحَانَهُ، مُنَـــــــــــــــــزَّهٌ كَمَالُهُ * تَعَالَى وَصْفُهُ، جَلَّ جَــــــــــــــلالُهُ

 فَصْلٌ في الجَائِزِ في حَقهِ تَعالى

57. وَجائزٌ نَحوَ العَظيم رَبِّنَــــــــــــا * فِعْلٌ وتَركٌ وكَذَا فَقْرٌ غِنًـــــــــــــى
58. فَيُغْني مَن يَشا بِمَحْــــضِ فَضْلِهِ * ومَن أرَادَ يُفقِــــــرُ بِعَدْلِــــــــــــــهِ
59. وهَكَذا العَطَاءُ والمَنْعُ ومَـــــــــا * مِن مَانِعٍ أو مُوجِــــــــــــبٍ فَيَلْزَمَا
60. وكلُّ فِعْلٍ جَائــــــــــــزٌ يَا سَامِعُ * عَلَيكَ هَذا القَولَ، فَهْــــــــــوَ جَامِعٌ

 فَصل فيما يجب للرسل عليهم الصلاة والسلام

61. واعْلَمْ بِأنَّ رُسْلَهُ خَيرُ الـــــوَرَى * خَلْقًا وخُلُقًا فَاطْرَحِ عَنْكَ المِـــــــرَا
62. صَلَّى عَلَيْهِم رَبُّنَا طولَ المَـــدى * كَذَا عَلى أصْحَابِهِمْ أهلِ الهُــــــدَى
63. فَواجِبٌ نَحوَ الكِرَامِ رُسْـــــــــلِنَا * أمَانَةٌ تَبليغُهُم لِشَــــــــــــــــــــرْعِنَا
64. وَصِدْقُهُمْ كَذلكَ الفَطَـــــــــــــانَة * فَهَذه أوْصَافُهُــــــــــــــــــــمْ أرْبَعَة

 الأدلة عَلَى صِفَاتِهم، عَليهم الصلاة والسلامُ

65. واعْلَم بأنَّ صِدْقَـــــهُمْ فِي الخَبَر * بِالمُعْجِزَات البَاهِرَات الغُـــــــــرَر
66. والصِّدقُ أيْضًا للصِّفــاتِ مُثْبِتُ * فَهذه الأوْصـــــــــــــــافُ وَالأَدِلَّةُ

 المُستَحيلُ والجَائِزُ في حَقِّهم

67. ويَستَحِيلُ وَصْفُهُمْ بِالغَفْـــــــــلَة * كَالكَذِبِ والكِتْمان والخِيانَـــــــــــةِ
68. وجَائِزٌ في حَقِّهم وَصْفُ البَشَـر * ما لَم يَكُنْ نَقْصًا فَذاكَ لا يُقَـــــــــرْ
69. فَهُمْ أجَلُّ خَلقِ اللهِ صِفَــــــــــــةً * وأفْضَـــــــــلُ الوَرَى جَميعًا رِفْعَةً
70. وَأفْضَلُ الكُلِّ المُختــــــارُ أحْمَدُ * ذَاكَ الذي مَقَامُهُ مُنْفَـــــــــــــــــرِدُ
71. حَبيبُ اللهِ، شَـــــــــــــافِعٌ مُشَفَّعٌ * ومِن بِه عَنَّا الكُـــــــــــروبُ تُرْفَعُ
72. لَهُ المَقَـــــــامُ الأَسْمَى وَالوَسِيلَةُ * لَه لِواءُ الحَمـــــــــــــــد والفَضيلَة

 فَصْلٌ في أركان الدين

73. أرْكَانُهُ ثَلاَثَةٌ يا صاحِبِـــــــــــــي * أوَّلُهَا الإيمانُ في المَراتِــــــــــــبِ
74. وبَعدَهُ الإسلامُ أيْضًا فــــي العَمَلْ * ثمَّ الإحْسَانُ خَاتِمًــــــا، نِلتَ الأمَلْ
75. أمَّا الإيمانُ فَتصديقُ القَـــــــــلْبِ * بِاللهِ والمَلائِكَـــــــــــــــــة والكُتُبِ
76. ثمَّ بِالرُّسْل وبِاليَـــــــــــوم الآخِر * كَذلكَ بِمَا أتَـــــــــــــــــى فِي القَدَرِ
77. ثمَّ الإسلامُ طَاعَـــــــــةُ الجَوارحِ * جَميعِها قَولاً وَفِعْلاً، صَحِّــــــــــحِ
78. أمَّا الإحسانُ فَهـــــــو حَالٌ زَائدَة * وهــــــــــيَ التي تُسَمَّى بِالمُشَاهَدَة
79. وذاكَ أن تُراقِبَ مَــــــــــــــوْلاكَا * في كلِّ طَاعَةٍ تَنَــــــــــــــــلْ مُنَاكَا
80. حَتَّى كَأنَّكَ تَراهُ حَاضِـــــــــــــرًا * مُشَــــــــــــــــــاهِدًا جَمَالَهُ ونَاظِرًا
81. إنْ لَم تَصِلْ فِي الطَّاعَةِ لِمِثْلِ ذاكَ * فَلاحِظْ خَاشعًــــــــــــــا كأنَّهُ يَرَاكَ
82. فَالأوَّل مَقَام تَوحيدِ العُمُــــــــــومِ * وأوَّل مَفروضٍ بَيْــــــــــــنَ العُلُومِ
83. وسُمِّيَ في الاصْطِلاَح ِبِالكَــــلامِ * كَمَا بِالفِقْهِ عُرِفَ رُكــــــنُ الإسْلَامِ
84. وَعُـــــــرفَ الإحسانُ بِالتَّصَوُّفِ * وَعِلْمُ القَومِ عـــــــــندَ أهْلِ الشَّرَفِ

 قسمٌ ثانٍ في التوحيد
بالشهود والعيان وهو المسمى بالتصوف

85. وَواجِبٌ على المُريدِ الصَّـــادِق * زِيَادَةً على الكَــــــــــلام السَّــــابِق
86. مَعْرِفَةُ الِإلَــــــــــــــــهِ بِالعِيَانِ * كَذَوْق أهل الحُــــــــــبِّ والوِجْدان
87. مِن بَعْدِ تَقديمِ البُرهَــــانِ اللائِق * لِكَــــــــيْ يَصيرَ مِنْ ذَوِي الحَقائِق
88. هُم ثَمْـــــــرَةُ العُلومِ والمَعَارِفِ * هُمْ زُبْدَةُ المَعَانِــــــــــي واللَّطائِفِ
89. بِهِمْ تُسقَوْنَ وَبِهِــــمْ قَد تُرزَقونْ * كَمَا قَدْ جَاءَ عَنْ رَســـولِنَا المَأْمُونْ

 فَصْل فـي مَبَادِئِ التَّصَـوُّف

90. وَمَــبْدَأُ المُريــــــدِ في ذَا البَابِ * رُجوعُهُ لِقابِلِ المَتـــــــــــــــــــابِ
91. كذا أداءُ مَا عَلَيْهِ واجِـــــــــــبٌ * وبَعْدَ ذَا تَأْتِـــــــــــــي لَهُ المَواهِبُ
92. إنْ كَانَ ذَا خَوْفٍ وشُكْرٍ وَوَرَعْ * وَصِدْقٍ أيْضًا فَاعِــــلاً ما قَد شُرِعْ
93. وَزَاهِدًا فيمَــــــا تَحْويهِ العَاجِلَة * مِن الأمُـــــــــــورِ الفَانِياتِ الزَّائلَة
94. كَذا الرِّضَا بِالقَضَاءِ وَالقَــــــدَرِ * مَعَ التَّسليـــــــــــــــمِ لِلإلَهِ المُقْتَدِرِ
95. حَمْلُ الأذَى والصَّبرُ للبَلاءِ مَعْ * تَعْظِيمِـــــــــــــــهِ لِمَا لَهُ قَدِ اجْتَمَعْ
96. مَحَبَّةُ الإخْوانِ شَـــــــرْطٌ لازِمٌ * تَعظِيمُهُــــــــــــمْ تَزكُو بِهِ المَكارِمُ
97. إذْ كلُّ خَيْرٍ في اتِّبــــــاعِ فِعْلِهِمْ * فَاستَغْنِمِ الأوقَاتَ واحْضَـرْ جَمْعَهُمْ
98. ثُمَّ الأسْتاذُ قِــــــفْ عَلى أعْتابِهِ * كَيْ تُسقَـــى خَمْرًا مِن صَفا شَرَابِهِ
99. لا تَغْتَنَمْ إلاَّ رِضَــــــــاهُ يا بُنَيَّ * فَذاكَ غُنْــــــــمٌ زَائِدٌ عَن كلِّ شَيْء
100. ولْتَتَّبِع “سَبِيــــلَ مَن أَنَابَ لِي” * مَعْنَــــــــاهُ جَاءَ فِي الكِتَابِ المُنْزَلِ
101. وَخُذْ طَريقَ الوَصْلِ تَبْلُغِ المُنَى * تُمْسِي فِي عزِّ اللهِ تُحظَـــــى بالهَنَا
102. هِيَ طَــــــريقُ العَلاوي شَيْخِنَا * غَوثِ الزَّمانِ، فَأَبْقِــــــــــهِ يا رَبَّنَ
103. والذِّكرُ عُنوانُ القَبُــــولِ يا فَتَى * فاذْكُر كَثيــــــرًا حَسَب أمرٍ قَدْ أتَى

 فَصْل فِي نِهايَة التَّصَوُّف

104. يَا أيُّهَا المُريدُ اسْمَـــــعْ مَا أَقُــــولُ * فَهَذا شَرْحٌ تَنْطَـــــــوي فِيهِ العُقولُ
105. وهـــــــــاكَ قَوْلاً مِنْهُ الخَمْرُ دَافِقٌ * لَقَد حَـــــــــــوَى مَا لَمْ يَحُزْهُ سَابِقٌ
106. وَعَالَمَ الأكْوَانِ اطْــــــــــوِ إنْ تُرِد * مِنْ كَوثَرِ النَّبـــــــــــي حَقًّا أنْ تَرِدْ
107. واشْرَبْ قَديمَ الخَمْرِ مِن كَأْسِ الوَرَى * فَعِلْمُنــــــــــــــا بِغَيْر ذَوْقٍ لاَ يُرَى
108. وَخُضْ بِحَــارَ النُّور حَيْثُ لا ابْتِدَا * وَلاَ هُنَاكَ غَايَةٌ طُــــــــــولَ المَدَى
109. وَزُجَّ بِالأكْوان في ضَمِير: كُـــــنْ * فِي فِعْلِــــــــهِ الضَّمِيرُ حَقًّا مُسْتَكِنٌّ
110. كَذاكَ كُنْ فــــي كُنهِهَا كَيْ تُلْفي لا * مَوجودَ إلاَّ وَاحِـــــــــــدًا قَد انْجَلَى
111. كانَ اللهُ وَحْــــــــــــــدَهُ في الأَزَلْ * وَالآنَ أيْضًا وَحْدَهُ، لا تَغْفَــــــــــلْ
112. مِنــــــــــــهُ الكلامُ لا مِنَ الخَلائِقِ * مِنْهُ الأفْعَالُ تَصْدُرُ فَحَقِّـــــــــــــقِ
113. هُوَ المَوجُودُ في التَّحقيــــقِ يَا فَتَى * إنَّ الظهورَ فِي الكَــــــــلام قَدْ أتَى
114. إذْ قَبْضَــــــــــــةُ الأنْوارِ قَد تَجَلَّتِ * بِما بَدَا لِلأَعْيُنِ البَصيــــــــــــــــرَةِ
115. إذْ قَد تَجَلَّــــــــــــــى بِالأَنْوارِ رَبُّنَا * لا بَلْ بِكُلِّ ظَـــــــــــــــــــاهِرٍ تَبَيَّنَا
116. “وأيْنَمَـــــــا” قَال الكِتابُ الصَّادِقُ * قَضِيَّةٌ كُليَّــــــةٌ تَستَغْـــــــــــــــرِقُ
117. وَالأوَّلُ والآخِرُ والظَّـــــــــــــاهِرُ * والبَاطِنُ هُو المَوجـــــــــودُ القَاهِرُ
118. فَأَيْنَ الخَلْقُ بَعد ذَا يَا مَـــــــــن بَدَا * فِي حُلَّةِ القُدْسِ النَّــــــــــزيهِ مُفْرَدَا
119. لاَ وَالذي لَـــــــــــــــه الوُجُودُ كُلُّهُ * أنْ لَيسَ فَوقَ ذَا التَّجَلِّي غَيْــــــــرُهُ
120. وَهَذا القَدْرُ يَكْفِـــــــــــي مَنْ تَفَطَّنَا * ثُمَّ وَعَى التَّحْقيــــــــقَ عَنَّا واعْتَنَى
121. وَهَذا عِلْمٌ خُذْهُ بِقَلْـــــــــــــبٍ سَلِيم * فَإنَّهُ أتَانَا مِن عِنْدِ العَلِــــــــــــــــيم
122. وَهَذَا عِلْمٌ مِنْ لَدُنْـــــــــــــهُ مُرْسَلُ * أتَى بِهِ رَسُولُــــــــــــــــهُ المُفَضَّلُ
123. عَلَيْكَ صَلَّى اللهُ يَا نُـــــــورَ الهُدَى * كَذَا عَلى الأصْحَابِ أَهْــــلِ الاهْتِدَا
124. مَـــــــــــا دَامَ فِكرٌ يَنْظِمُ دُرَّ الكَلامِ * فَفَاحَ نَشرُ مِسْكِــــــــــهِ عند الخِتَام

بحث

الأكثر طلب

1.  مَتَى يَا كرامَ الحَيِّ عَينِي تَرَاكمُ؟

2.  خطبة المولد النبوي الشريف لسنة 2013 الموافق لـ 12 ربيع الأنور 1434 هجري

3.  خطبة المولد النبوي الشريف الجمعة 26 فيفري 2010م 1431هـ

4.  اول خطبة خطَبها رسول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم في المَدينَة المُنَورَة

5.  أوراد الطريقة المدنية


على سبيل المثال

1.  شرف علم القوم على غيره

2.  الله أكْبَر كبيرًا: وفاةُ المُنَعَّم سيدي الشيَّخ الطَّاهر بِن عُمَرَ

3.  خطبة المولد النبوي الشريف الخميس 10 أفريل 2006م 1427هـ

4.  من المؤمنين رجال ...

5.  خطبة المولد النبوي ليوم الإثنين 30 أوت 1993 م 1414 هـ


الأكثر شعبية

1.  مَتَى يَا كرامَ الحَيِّ عَينِي تَرَاكمُ؟

2.  اشْرُبْ شَرابَ أهلِ الصَّفَا

3.  عَيْنِي لِغَيْرِ جَمالِكُمْ لا تَنْظُــــــرُ

4.  قلبي يُحَدِّثُني بأنّك مُتلفِي

5.  اول خطبة خطَبها رسول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم في المَدينَة المُنَورَة