الصفحة الاساسية > الشيخ حياته وآثاره > مؤلفات الشيخ سيّدي محمد المدني > القصائد المدنية > أَيَـا نُـجُومَ اللَّيلِ إنِّي سَائِـلُ

أَيَـا نُـجُومَ اللَّيلِ إنِّي سَائِـلُ

الخميس 22 أكتوبر 2015, بقلم المدني


أَيَـــا نُــــجُـــــــــــومَ اللَّيلِ إنِّي سَائِـلُ * عَنْ خَبَـــــرِ الْمَحْبوبِ هَلْ مِنْ نَاقِـلِ
يَا أَيُّهَــــــــــا الْبَدْرُ الْمُنِيـرُ فِي الدُّجَى * فَالْتُخْبِـــــــرَنْ قَلْبَ الْمُحِبِّ السَّائِلِ
ثُمَّ احْمِلَـــــــــــنْ يَا بَرْقُ مِنِّـي عَاجِـلاً * خُـــــذْ عَاطِرًا مِنَ السَّلاَمِ الْمُرْسَـلِ
وَاطْوِ بِسَـــــــــاطَ الأَرْضِ سَعْيًـا لِلْبَهَا * وَـــخُضْ صَحَارِي صَعْبَةَ الْمَرَاحِلِ
وَخُــذْ رَفِيقًــــــــــــا قَلْبَ صَبٍّ شَـاقَــهُ * مَـــــا شَاقَهُ مِنْ أَفْضَلِ الْـمَنَـــازِلِ
وَاسْتَـــــــــــسْهِلَنْ صَعْبَ الَّذِي أَمَّلْتَـهُ * فَالصَّعْبُ سَهْلٌ تَحْتَ قَصْدِ الْعَاقِلِ
وَالْمُـرُّ حُلْـوٌ إِنْ تُرِدْ نَيْلَ الْـــــــــــمُـنَــى * فَاقْصِدْ حِمَى يَمَّمْتَهُ فِي الْعَاجِـلِ
وَحَــــــــيِّ هَاتِـــــــــيكَ الدِّيَــارَ نَائِبًــا * عَنْ عَاجِزٍ يَرْجُو الْحِمَى فِي الآجِلِ
وَقَبِّلَـــــــنْ أَعْتَـــــــــــابَ رَوْضٍ زَانَــــهُ * شَمْــــسُ الْهُدَى وَكَوْكَبُ الْمَحَاسِنِ
حَيْــثُ بَــــــــــدْرُ التَّمِّ أَضْحَى زَاهِـــرًا * حَيْثُ السَّنَــا حَيْثُ الْبَهَا الْمُجَمَّـلِ
وَحَيْثُ نُـــــــــورُ الْحَقِّ أَضْحَى ظَاهِـرًا * وَحَيْثُ نُـــــورُ الْمُصْطَفَى الْمُبَجَّـلِ
فَيَــا رَسُـــــــــــولَ اللهِ يَا غَوْثَ الْــوَرَى * يَا شَافِعًــــا يَوْمَ الْجَزَا فِـي الآمِلِ
يَا مَعْــــــــــدَنَ الْجُودِ وَ يَا كَنْزَ الْعَطَــا * يَا رَحْمَــــةَ الأَعَالِي وَ الأَسَافِـــلِ
فَأَنْـــــــــــــــــتَ بَـحْرُ اللهِ أَنْتَ نُــــورُهُ * وَأَنْتَ خَيْــــــــرُ الْبَاقِي وَالأَوَائِـــلِ
وَدُرَّةُ الأَكْــــــــــــــــــــوَانِ أَنْتَ أَشْرَقَتْ * ضَـــــوْءٌ إِلَى الْغُدُوِّ وَ الآصَائِـــلِ
يَا مَلْجَــــــــــــأَ الْمُضْطَرِّ يَا مَنْ قَدْ غَدَا * بَيْتًا لِكُــــــــــــلِّ قَاصِـــدٍ وَآمِــلِ
يَا سَيِّـــــــــــدَ الأَنَامِ يَا رَأْسَ الْعُلَــــى * لاَ بَلْ يَـــــــاأصلَ الأَنْبِيَــاءِ الأُوَّلِ
فَجُـــــــــنْدُكَ الرُّسْلُ الأُولَى قَدْ سَبَقُـوا * وَأَنْــــتَ قُطْبُ الْكَوْنِ خَيْرَ مُرْسَـلِ
فَــإِنْ مَدَحْــــــــــــتُ أَوْ أَطَلْتُ ذِكْرُكُــمْ * فَلَـــــــمْ يَكُنْ لِي قَطْرَةٌ مِنْ وَابِـــلِ
كَضَوْءِ شَمْعٍ يُبْدِي مِنْ نُورِ الضُّحَـــى * مَا قَـــــــــدْ بَدَا لِأَكْمَهَ أَوْ عَـــاطلِ
مَـــنْ يُطِــــــــــــعِ الرَّسُولَ قَالَ رَبُّنَــــا * فَقَــــــــدْ أَطَـاعَ اللهَ فِي الْمُنَـــزَّلِ
كَـــــــــــفَاكَ وَصْفُ الْحَقِّ جَلَّ وَصْفُــهُ * فَأَيْــــــــنَ لَفْظُ مَـــادِحٍ أَوْ قَائِـلِ
اللهُ أَكْبَــــــــــــــــرُ مَا أَجَـلَّ حُسْنُــــكَ * سُبْحَـــــــاَنَ رَبٍّ مُبْدِعٍ وَ كَامِـــلِ
وَلَــــــــــيْسَ قَصْدِي نَشْرُ مَا تَعَطَّــرَتْ * بِــــــهِ الرُّبَـى وَأَبْحُـرُ السَّوَاحِــلِ
إِذْ طِيبُكُــــــــــــــــمْ عَـــمَّ الْوُجُودَ كُلَّـهُ * فَــــالأَرْضُ وَالسَّمَاءُ مِنْهُ تَنْجَلِــي
وَالْـــــــعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ أَيْضًا شُرِّفَــا * كَـــــــــذَا مَلاَئِكَ الْقَدِيــــمِ الأَوَّلِ
لاَ بَـــــــــــلْ مُرَادِي أَحْتَمِي مِنْ زَلَـــلٍ * لَــــــمَّا بَدَا عَنِ الْهُدَى تَمَايُلِـــي
فَكَمْ صَدَى فِي القلب أضحى ضَارِبًا * إِنَّ الْخَطَايَا قَدْ أضَرَّتْ كَاهِلِــي
تَعَاظَمَــتْ أَثْقَالُهَـــــــــــــا حَتَّـى غَدَتْ * صَـــــــواعِقُ الذُّنُوبِ كَالـــزَّلاَزِلِ
قَدْ ضِقْــــــتُ ذَرْعًا حَيْثُ خَوْفٌ هَالَنِي * مِنْ هَيْبَةِ الْمَوْلَى الشَّدِيدِ الْعَـادِلِ
بِكَ أَسْتَجِـــــــــيرُ مِنْ بَلاَيَا أَصْبَحَــتْ * سِتْـــرُ الْعَطَايَا يَالَهُ مِنْ حَائِـــلٍ
وَسِيلَتِـي عِنْــــــــــــــدَ الإِلَهِ فِي غَــــدٍ * فَأَنْــــتَ ذُخْرِي أَعْظَمُ الْوَسَائِــلِ
فَرَحْمَــــــــــــةُ الرَّحِيمِ فَوْقَ مَا جَنَـــتْ * يَــــدُ الْمُسِيءِ أَوْ ضَمِيرُ الْغَافِــلِ
إِذْ قَـــــــــــدْ أَحَاطَتْ بِالْبَرَايَـــا كُلُّهُمْ * فَاسْتُـــرْ بِهَا عَبْدًا مِنَ الرَّذَائِـــلِ
وَسِعْـــــــــــــتَ رَبِّـي كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَـةً * فَامْنُــــحْ حَقِيـرًا حُلَّةَ الْفَضَائِــلِ
غُفْــــــــــرَانَ وِزْرٍ مِنْ رَؤُوفٍ أَرْتَــجِي * وَمِــــــــــنْ كَرِيـمٍ لِلْمَتَابِ قَابِـــلِ
لاَ تَغْفِــــــــــــرْ الإِشْرَاكَ بَلْ مَا دُونَـــهُ * لِـــــمَنْ تَشَاُء تَمْحُو بِالتَّفَضُّـــلِ
هَــــــا قَدْ بَسَطْتُ الْكَفَّ ذُلاً فَاسْتَجِبْ * عَزْمًــــــــــا لِمَنْ دَعَاكَ بِالتَّذَلُّــــلِ
وَعَــــــــــــبْدُكَ الْـمَدَانِي يَرْجُو غَرْفَــةً * تُحْيِي الْفُؤَاَد مِنْ ضِيَاكَ الْمُنْجَلِي
فَامْنُـــــــــــنْ عَلَيْنَا يَا غَفُورُ بِالتُّقَــــى * فِيمَـــا بَقَـى مِنَ الزَّمَانِ الْقَابِــلِ
وَجُدْ لَنَـــــــــا بِالْعَفْوِ عَمَّا قَدْ مَضَـــى * لِكَـــــيْ نضافَ لِلرِّجَالِ الْكُمَّـــلِ
بِحَقِّ نُـــــــــورِ الْخَلْقِ طَهَ الْمُصْطَفَــى * لاَ بَـــــــــلْ بِـحَقِّ نُورِكَ الْمُفَضَّــلِ
عَلَيْكَ يَا نُــــــــــورَ الْهُدَى طُولَ الْمَـدَى * خَيْـــرُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ الأَكْمَــلِ
كَذَا عَلَــــــى الأَصْحَابِ نُـورِ الإِهْتِدَا * وَالآلِ وَ الأَتْبَــــــاعِ وَالأَفَاضِـــلِ
مَا قَــــــــــــــدْ تَجَلَّـى بِالْجَمَالِ رَبَّنَـــا * وَحَسْبَ فَيْضٍ مِنْ سَنَـاهُ هَاطِـلِ




إرسال مشاركة

Facebook