آداب وسلوك
هنا الطريق : الصفحة الاساسية » المكتبة » دراسـات الفقــراء » الامام الخطيب مَنَارةٌ التصقت بوجدان الأهَالي

الشيخ منور المدني

الامام الخطيب
مَنَارةٌ التصقت بوجدان الأهَالي

إعداد و تقديم سيدي غازي الزيش (قصيبة المديوني)

D 18 أفريل 2010     H 10:07     A    


agrandir















 التعريف بالشيخ محمد المنور المدني خطيبا

هو محمد المنور بن الشيخ محمد المدني ولد يوم 28 ماي 1937 زاول تعليمه الابتدائي بقصيبة المديوني ثم التعليم الزيتوني بالفرع الجهوي بجامع الزيتونة المعمور بالمنستيرحيث تحصل على الشهادة الأهلية في شهر جوان 1957 لينهل بعدها من منابع العلوم الشرعية و يرتوي من كنوز العلوم الربانية على يدي والده وشيخه ومربيه الأستاذ الشيخ محمد المدني قدّس الله سرّه فنشأ الشاب محمد المنور متشبعا بمخزون الشريعة و مرتويا من بحار الحقيقة و تتهيأ له أسباب النجاح و التألق في عالم الخطابة المنبرية بجامع سيدي عبد الله المديوني بقصيبة المديوني من سنة 1960 إلى موفى سنة 1990... و قد أمكن إحصاء زهاء 1000خطبة منبرية موثقة بكرّاس خاص راوح فيها الشيخ محمد المنور بين محاور متنوعة لامست العناوين التالية

النسبة المائوية

عدد الخطب المنبرية

المحاور

ع / ر

9,40 %

89

العقيدة و التوحيد

01

2,43 %

23

الرسالة النبوّة

02

11,20 %

106

شخصية الرسول صلى عليه و سلم        و معجزاته

03

2,53 %

24

العبادات

04

12,47 %

118

المعاملات و العلاقات الاجتماعية

05

15,22 %

144

المناسبات الدينية

06

2,64 %

25

أصحاب رسول الله صلى عليه و سلم

07

12,57 %

119

في شرح معاني القرآن الكريم

08

2,85 %

27

في الحديث النبوي الشريف

09

27,16 %

257

في الحث على الفضائل و المستحبات

10

1,47 %

14

قصص الأنباء

11

 ويمكن استنتاج ما يلي :

  • تركيز الشيخ محمد المنور المدني على الفضائل ومستحبات الأمور حيث بلغ عدد الخطب في هذا المجال 257 خطبة وهو ما يعادل نسبة %27,16 وهو أمر بديهي.

_تركيز الشيخ على المناسبات الدينية بنسبة بلغت %15,22.

  • المعاملات والعلاقات الاجتماعية وكذلك شرح معاني القرآن الكريم كانت كلها في نفس المرتبة ونفس النسبة %12,50.
  • اهتمام الشيخ منور المدني بشخصية الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبمعجزاته وبلغ عدد الخطب في هذا المجال 106 خطبة بنسبة تعادل %11,20 ولا يفوتنا هنا التذكير بدفاع الشيخ المستميت عن مقام رسول الله عليه الصلاة والسلام و إعلاء قدره وبيان مناقبه الزكية في فترة اتسمت بالتشكيك في المقام فكان الشيخ بالمرصاد للفئات المشككة وكان التوفيق حليفه وزادت محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنفس المصلين وعامة الناس الى يومنا هذا والحمد الله.

 أسلوب الخطابة

الشيخ محمد المنور المدني

وهب الله الشيخ محمد المنور المدني فصاحة لسان وطلاقة بيان وسلاسة تعبير وسحر وقع في انفس المصلين الذين تعلقوا به وهاموا بأسلوبه القريب من أفهامهم والموغل في أعماقهم بفضل استعمال الشيخ الخطيب للعربية الفصحى الميسرة القريبة من العامية المهذبة والراقية والمعزّزة دوما بالأمثال الشعبية والحكم والطرائف المحببة إلى النفوس...ومن الجدير بالذّكر أن الدروس والحلقات الفقهية التي كان الشيخ محمد المنور يحرص على إلقائها إثر صلاة الجمعة زادت في محبة المصلين له وتعلقهم به وقد استفادت الاغلبية الساحقة من هذه الدروس وحسنت عباداتهم ومعاملاتهم.

 هيئة الشيخ الخطيب

كان الشيخ محمد المنور المدني حريصا على أناقته وهندامه وكان يحق مثالا يقتدي به في هذا المجال وكان يفرد صلاة الجمعة في فصل الشتاء بهندام خاص وفي فصل الصيف بهندام مغاير.أمّا في صلاة العيدين، عيد الفطر وعيد الاضحى، فكان زينةَ بلدة قصيبة المديوني وبهجتها حين يشق الطريق المؤدية إلى جامع سيدي عبد الله المديوني من الزاوية المدينة وحوله جمع غفير من المصلين يذكرون الله ويسبحونه في أداء رائع ومهيب يتمنى كل قصيبي أن يشهد موكبه الجليل الوقور... وكان الشيخ يحرص الحرص كله على تلاوة الفاتحة بمقام سيدي عبد الله المديوني قبل أداء صلاة العيدين.

 عريس الموكب النوراني

دأبت الزاوية المدنية على إحياء ذكرى مولد سيد الكائنات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بتلاوة القرآن ومدح الحضرة الالهية والحضرة المحمدية وإقامة الندوات الفكرية والمسابقات الدينية وتتوّج هذه الاحتفالات بخطبة المولد النبوي الشريف التي يستعد لها الشيخ محمد المنور المدني على امتداد السنة بحثا وتنقيبا وصياغة وقراءات للتصويب والتعديل والإثراء ثم الطباعة النهائية ويتميز موكب إلقائها بالهيبة و الوقار و الانصات و الحضور المتميّز للمريدين والزائرين والمسؤولين ويعتني الشيخ المنور المداني بها عناية فائقة هنداما وحضورا وإلقاءًٌ وتأثيرا ويجتهد في انتقاء مضامينها من سنة الى أخرى ويحاول قدر المستطاع ان ينزّل الطريقة المدنية فكرا وسلوكا المنزلة اللائقة بها في خضمّ التحولات المتسارعة لينأى بها عن مظاهر الجمود والتعصب والانغلاق والتطرف ويجعل منها مدرسة متجدّدة على الدوام هدفها الدلالة على الله والمعرفة به.