العُلَماءُ وَرَثَةُ الأنْبياءِ

الاحد8 مارس 2020, بقلم المدني


الشيخ محمد المدني
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصَّلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين،

السلام عليكم ورحمة الله،
وَرَدَنا هذا السؤال، يقول فيه السائل: “جاء في بعض مواد صفحتكم:”إنَّ المَشائخَ وَرَثَةُ الرُّسُلِ، عَليهِم الصّلاة والسلامُ، في أقْوالِهِم وأفعالهم وأحوالِهم والحديث يشير إلى ذلكَ: “العُلَماءُ وَرَثَةُ الأنْبياءِ

هل لكم مستندٌ في ذلك، لأنَّ الحديثَ السالف الذكر لا يقول: أقوالهم وأحوالهم و أفعالهم؟ فالرجاء دعم هذا الكلام بما صح بكلام الله وصحيح السنة؟

الجواب:

نشكركم أخي على سؤالكم بغرض توضيح ما جاء في كتاب حديث حنظلة، لسيدي الشيخ محمد المدني. والجواب وبالله التوفيق:

يقصد المؤلف الشيخ سيدي محمد المدني أن المشائخ العلماءَ المشهود لهم بالعلم والمجازين لتبليغ العلم لأهله هم “ورثة الأنبياء”، في فهم وتبليغ أقوال وأفعال وأحوال الأنبياء أي هم أهلٌ لذلك التبليغ،
قال تعالى : “وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ”. (سبأ الآية 6)

ودرجات هؤلاء العلماء، يا أخي، لا يعلمها الا الله: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ” (المجادلة الآية 11)

وقد جعل لهم في صدورهم من البيان ما يعلمه إلا هو “بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ” (العنكبوت 49)

ثم عند ذكر الشهادة جعل جل جلاله العلماء في المرتبة الثالثة بعده وبعد الملائكة. قال تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ”(آل عمران الاية 18).
وهذه أدلة متظافرة تؤكد أن العلماء ورثة لأحوال الأنبياء بحسب المقدرا الذي يسمح به الله تعالى.
والله أعلم.

وفقنا الله وإياكم،
فقراء الطريقة المدنية




أرسل رسالة

Facebook
Madaniyya Page Facebook

زوّار الموقع الآن : 4

 الطريقة المدنية | للاتصال | محتوى الموقع | Youtube
TUNISIA: Tunis: +216 22 55 74 30 | FRANCE : Paris: +33 6 77 83 52 99 | Lyon: +33 6 95 42 30 93 | Grenoble: +33 6 63 12 78 30 | Le Havre +33 6 13 95 21 24 | UK: London: +44 7533 741 559 | US: New York: (1-646)799-3463