رسائل المَعارفِ

الثلثاء 11 أكتوبر 2016, بقلم المدني


الشيخ محمد المنور المدني مع ساداتنا الحاج عبد الرحمان النيفر والحاج الحبيب بن عثمان

يُسعدنا أن نعرضَ على حَضَراتِكم هَذه الوثيقَةَ النادرة والكلمات الفاخِرَة التي صاغَها سيدي الحاج الحَبِيب بن عثمان، رَحمه الله، ( ولد 1927-توفي في 1 جويلية 1995) في رسالَةٍ وَجَّهها إلى سَيّدي الشيخ محمد منور المداني، سَنَةَ 1977:ومما جاء فيها:

1. “(...) وَبَعدُ، فَإنَّنا قَد اتَّصَلنا بِرسالتكم، فَرَفَعت نفوسَنا من حَضيضِ الغَفلة، وذَكَّرَتْنا بأيام الحُضور والأُلفَة، فَغَمَرَتْ قُلوبَنا بأمواجٍ من السُّرور والغِبطَة، وذَكَّرَتنا الأيامَ التي عِشْناها بَيْنَكم في حَياة المُنَعَّم سَيِّدنا ومَولانا، بَرَّدَ الله ثَرَاهُ، وجَعَلَ قُربَه في حَضرَة القدسِ مع نَبِيِّهِ ومُجتباه، صَلَّى الله عليه وسلم، أيامًا قَضَّيناها أقلَّ ما يقال عنها إنَّها”في عِيشَةٍ رَاضيةٍ، في جَنَّةٍ عاليَةٍ، قُطوفُها دَانيَةٌ".
2. وما زالَت قلوبنا تَشعر بالقوة والفَيضِ كلَّما تَذكَّرناكم، والحَمد لله على اتِّصَالِ قُلوبِنا، وهَذا ما يَدلنا على أنَّكُمْ مَلحوظونَ بِعَين الله، ومَغْمورونَ بِنور رَسول اللهِ، الذي مَسَّكم به بواسطة أستاذِنَا المُنَعَّم، وإنَّنا دائمًا نَتَنَسَّم أخبارَكم من كلِّ واردٍ، ويَسُرُّنا مَا نَسمَعُه من أخبارٍ عَن حُسن سَيْرِكم ورَبطكم القلوبَ عَلَى مَحَبَّة الله، والثَّبات عَلَيْها، رَزَقَنَا اللهُ الإخلاصَ وحُسنَ التوجُّهِ والاستقامَة والاجتهاد، في تَصفية القلوبِ بِذِكر الله، حَتَّى تَصفو ويَتَجَلَّى لَهَا الحَقُّ، فَتَقْصِدَهُ عن طَريق سَوِيٍّ، الذي هو صُراطُ الله الذي له ما في السَّمَواتِ ومَا في الأرض، ألاَ إنَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ مُحيطٍ ...

سيدي الحاج الحبيب بن عُثمان حَنيش (من وادي سوف، الجزائر، 1977).




أرسل رسالة

Facebook