الصفحة الاساسية > الشيخ حياته وآثاره > مؤلفات الشيخ سيّدي محمد المدني > القصائد المدنية > سَاقِي الأَرْواح عَجـِّل

سَاقِي الأَرْواح عَجـِّل

الخميس 26 أكتوبر 2017, بقلم المدني


سَاقِي الأَرْواح عَجــــِّل * بِالْكَاسَـاتِ وَ الأَكْــوَابْ
هَـــــذَا وَقْتُ الرَّاحِ أَقْبَل * فِي سُـــرُورٍ واقْتِــرَابْ
وَاسْقِنَا كَأْسًــا مُطَفَّــحْ * وامْلأْ طَاسَاتَ الشّـرَابْ
وَغَنِّ بِالصَـوْتِ واجْــرَحْ * فُؤَادَ الفَـــتىَ الـمُصَابْ
هَا زَمَـانُ الوَصْـلِ حَــلَّ * وَالْحَسُـــــودُ عَنَّا غَــابْ
وَالْمَحْبُــــوبُ قَدْ تَجَلَّـــى * وَصَفَاءُ الأُنْـسِ طَــــابْ
وَذَيْـلُ النَّسِيـمِ مُرْسَـــلْ * فِي بِسَاطِ الْعِـزّ جَـــالْ
وقُمْرِيُّ الأَيْـكِ أَسْجَــــلْ * والْغُصْـنُ الرَّطِيبُ مَــالْ
وَرِيَاضُ القُدْسِ أَزْهَـــرْ * وَرَفَـتْ فِيــــهِ الظِّــــلاَلْ
حُسْنُـهُ الْعُقُـــولُ أَبْهَــرْ * يَتَثَنَّـــــى بِالــــــــــدَّلاَلْ
حَيَّـــــــرَ الأَنَامَ جَمْعًـــا * بِالْجَمَـــــالِ وَ الْجَـــلاَل
فَرْطُ الحُبِّ أَجْلَى فَرْعًــا * عَـنْ وُجُـودِهِ الــمُحَـــالْ
وَانْطَوَى فِي الكُلِّ لَــمَّـا * فِي مَعْنَى التَّنْزِيلِ قَـالْ
أَيْنَمَـــــــا تُوَلُّــوا ثُــــــمَّ * وَجْـهُ اللهِ الْــــمُتَعَـــــالْ
ذاَ مُنَــايَ يَـــا خَلِيــلِي * لَيْسَ لِي غَيْرَهُ فِي الْبـالْ
هُـوَ خَمْـــرُ السَّلْسَبِيـلِ * أَسْكَرَتْ كُـــلَّ الرِّجَــــالْ
هُــوَ الْكُلُّ يَـــا مُعَنَّـــى * وَالغَيْـرُ مَحْـــضُ خَـيَالْ
هُــــوَ اللَّيْــــلُ إِذَا جَـنَّ * وَ الْغُـــدُوُّ وَ الآصَـــــالْ
هَــذَا أَمـرُ الْحَقِّ فَاضَ * وَتَجَلَّـــــــى لِلشُّهُــــــودْ
وَتَحَلَّــــــــتِ الأَلْحَـــاظُ * بِمَظَاهِـــــرِ الْوُجُــــــودْ
مَاءُ الْغَيْبِ فِي الأَوانِي * دَافِـــــقٌ عَــــنِ الْحُدُودْ
وَصَفَـاهُ قَدْ سَقَانِــــي * الْعَلاَوِي بَحْـرُ الْجُــــودْ
فَاجْعَلْ يَارَبِّي الْمَدَانِي * نُقْطَةَ عَيْـــنِ الْوُجُـــــودْ
وَصَـلاَةٌ مِنْ جِنَـــانِــي * عَلَى ذِي الْحَوْضِ الْموْرُودْ
عَيْنِ حَضْـرَةِ التَّدَانِــي * مُحَمَّدْ نُــــورِ الْوُجُـــودْ




إرسال مشاركة

Facebook