لَقد تَأدَّبْتُ والتَّأدُّب شِيمَتي

الاحد 15 جويلية 2018, بقلم المدني


وَثيقة تاريخية نَيِّرة، تُصور مشهدًا إيمانيا رائعا، حيث التقى عالِمان جليلان: الشيخ محمد المدني والشيخ محمد الحبيب الفاسي من مشائخ جامعة فاس، رحمهما الله، في حضرة الشيخ العلاوي، بمدينة مستغانم الغراء، فَتَفتقت قرائحهما الطيبة عن هذه الأبيات المُرتجلة وذلك سنة 1911، سنة حُصول الشيخ المدني على إجازته اللفظية من الشيخ العلاوي.

الشيخ الفاسي :

لَقَد تَأدَّبْتُ والتأدُّبُ شيمَتي * وما تَعَدَّيتُ في شَرعٍ ولا حَقيقَة 
               
الشيخ المدني:

ذاك الكَمالُ وهوَ شَأن الأئمة * واعْلَم بأنَّ العَلاوي في المُقَدِّمَة
                
الشيخ الفاسي :

شيخ الطريقة والحقيقة جامع * لأشتات عالم باتت عن وحدة
                 
الشيخ المدني:

غَوثُ الزَّمان فَريدُ العَصر مُنفَردٌ * يطوي الأكوان إن شاء في لحظة
             
الشيخ الفاسي :

عليك به فالناس باحوا بسره * ونالوا منه ما يطلبون بسرعة 
               
الشيخ المدني:

نالوا المَعالي، نَالوا الكَمَالَ إذْصَدَقوا * فإن صَدَقتَ أتاكَ الفَتْحُ في لَحظَةٍ 
              
الشيخ الفاسي :

فَسَلِّم ولا تَجحَد وكن متأدبًا * لعلك تُسقى من فيوض الحقيقة
             
الشيخ المدني:

شَرِبنا وذُقنا مَا لَم يَذقه مُعَنَّتٌ * مِن فَيضِ هَذا الإمام ما لَم يُحَدَّ لِناعِت
          
الشيخ الفاسي :

فأعْظِم به من سَيِّدٍنالَ رتبَةً * تَكاد تَدِقُّ عَن عُقولٍ سَليمة
             

ومن هذه الأبيات والوقائع المباركة نستنتج:

1) سَفر علماء الظاهر من كل الأصقاع لأخذ الطريق عن الشيخ العلاوي، رحمهم الله.
2) تَركيزهم الواضح على التمسك بالشريعة الغراء والتأدب بآدابها.
3) ضرورة الجمع بين العلم والفهم والشريعة والحقيقة في كل واحدٍ لا ينفصم، وهذا هو عماد الطريق.
4) التعبير الناصع عن هذه المواجيد الطيبةـ فمن ذاق عَبَّر ولا جناح عليه.

ن. المدني، 27
أفريل 2016.




أرسل رسالة

Facebook
Madaniyya Page Facebook

الزوار المتصلون حالياً: 2

الطريقة المدنية | للاتصال | محتوى الموقع | Youtube
TUNISIA: Tunis: +216 22 55 74 30 | FRANCE : Paris: +33 6 77 83 52 99 | Lyon: +33 6 95 42 30 93 | Grenoble: +33 6 63 12 78 30 | Le Havre +33 6 13 95 21 24 | UK: London: +44 7533 741 559 | US: New York: (1-646)799-3463