الصفحة الاساسية > الشيخ حياته وآثاره > مؤلفات الشيخ سيّدي محمد المدني > القصائد المدنية > لَمَّـا بَدَا الْخَمْـرُ الْقَدِيـمْ

لَمَّـا بَدَا الْخَمْـرُ الْقَدِيـمْ

السبت 17 أكتوبر 2015, بقلم المدني


لَمَّــا بَدَا الْخَمْـرُ الْقَدِيــــــمْ * وَفَـاضَ الْكَـأْسُ بِالشَّرَابْ
تَلاَشَى الْحَـادِثُ الْعَدِيـــمْ * فَكَــــانَ يُشْبِهُ السَّــــرَابْ
وَظَهَـرَ الْفَيْـضُ الْعَظِيـــــمْ * لَــــــمَّـاتَمَـزَّقَ الْحِجَـــاب
هَـــذَا الْوُجُــودُ يَا مُرِيــــدْ * مِــنْ خَمْـرَةِ الذَّاتِ ظَهَـــرْ
تَجَـلَّـتْ أَسْرَارُ التَّوْحِيــــدْ * فَهْـيَ الْـــــمُؤَثِّـر وَالْأَثَــــرْ
وَالْوِحْدَانِيَّـــــــةُ تُفِيـــــــدْ * فَنَــــــــاءَ سَائِـرِ الْــــبَشَرْ
فَهَـلْ لِلْكَـوْنِ مِنْ وُجُـــــودْ * إِذَا تَجَــــــــــلَّتِ الْأَنْــــوَارْ
تُمْحَى الرُّسُومُ وَالْحُــدُودْ * فِي ذَاتِ الْوَاحِـدِ الْقَهَّـــارْ
فَغَيْــــرُ وَجْهِـهِ مَفْقُــــــودْ * خَيَــــــالٌ مَمْحُــوَ الْآثَـــارْ
وَإِنْ تُرِدْ مَعْنَى الظُّهُـورْ * وَكَشْـــفَ بَاطِـنِ الْأُمُــــورْ
فَاخْـرُقْ كَثَائِـفَ السُّتُـورْ * وَاقْــرَأْ مَاتَحْمِـلُ السُّطُـورْ
تَـرَى بِالْعَيْـنِ نُورَ النُّــورْ * هُــــوَ الظُّـرُوفُ وَالدُّهُـــورْ
وَهْوَ الْأَقْمَـارُ وَالشُّمُـوسْ * وَهْـــوَ النُّجُـومُ النَّائِـــراتْ
وَهْــوَ الثِّمَـارُ وَالْغُــرُوسْ * وَهْـوَ الْجِبَـالُ الرَّاسِيَــاتْ
تَجَـلَّتْ حَضْرَةُ القــدُّوسْ * فِي الأَرْضِ وَفِي السَّمـوَاتْ
بِكُـــــلِّ شَـيْءٍ ظَهَـــــرَتْ * فَمَــا عَلَيْـهَا مِنْ حِجَـــابْ
وَبِالظُّهُـــــــورِ بَطَـــــنَتْ * عَــــنِ الْعُقُـولِ وَالْأَلْبَــــابْ
جَمْــــعُ الْعَوَالِــمِ فَــــنَتْ * وَالْكُلُّ فِي مَعْنَـــاهَا غَـابْ
مَــــا ثَمَّ أَحَــــــدٌ سِـوَاكْ * وَالْغَيْـرُ فِي الْعَـدَمْ مُحَــازْ
أُنْــظُـرْ لِذَاتِكْ وَمَعْنَــــاكْ * وَافْهَـــمْ مَعَانِـي الْأَلْغَـــازْ
الـوَاحِــــــدُ هَــــذَا وَذَاكْ * حَقِيقَـــــــــةٌ بِلاَ مَجَـــــازْ
وَالْعَــلاَوِي تَاجُ الْعَـرُوسْ * أُسْتَاذُنَـا غَوْثُ الزَّمَــــانْ
مِفْتَـاحُ حَضْرَةِ الْقُـــُّوسْ * كَنْـزُ الْمَعَانِــي وَ الْعِـرْفَانْ
بِذِكْـرِهِ تَحْيَى النُّفُــــوسْ * وَتَصْلُـحُ كُــــلُّ الْأَبْــــدَانْ
وَالْمَدَنِي يُهْدِي السّــــلاَمْ * إِلَـى النَّبِــيءِ الْمُصْطَفَـى
وَالْآلِ وَالصَّحْـبِ الْكِــرَامْ * ذَوِي الْعُهُـــــودِ وَالْوَفَــــا
هَـذَا وَقَدْ تَــمَّ النِّظَــــــامْ * وَاللهُ حَسْبِــــي وَكَفَـــــى




إرسال مشاركة

Facebook