مؤلفات الشيخ محمد المدني، رضي الله عنه،

بقلم سيدي عبد العزيز البوزيدي، رحمه الله.

الثلثاء 1 ماي 2018


الشيخ المدني و الشيخ عبد العزيز البوزيدي
وأما مُؤلفاته العديدةُ، ذاتُ الأسرار المَديدَة والعُلوم الغَزيرة المفيدة، نظمًا ونثرًا، فَقد شاعت في الآفاق، وعَمَّ نَفعُها في المَعمورة، لِمَن له نصيب في الأذواق. فمنها:

  • هَدية الإخوان في الإيمان والإسلام والإحسان، نَظْمٌ يَشتملُ على عقائدَ تَوحيديَّة وفقهِ الأحكام والتَصوفٍ، يُزيل عَن القلوب الأسقامَ والأوهامَ.
  • ومنها “كِفايَة المُريد بِشَرح مَنهَل التَّوحيد”، مَتْنٌ وشرحٌ للمُؤلف، رَحمه الله، جَمع فيه بين تَوحيد العموم والخُصوص، وخُصوص الخُصوص. فيه بداية التصوف ونهايتُه، فَهو آيةٌ في بابِهِ، سائغُ الوُرود لِطلاَّبِهِ. سَلِسُ العِبارَة، رَقيق الإشارة. فَهنيئًا لمن استَمَدَّ من كأسه المَعين، فأماط عَن مرآه الغَيْن. واستَنارت منه العينُ، فَصارَ مَوردَ الظمآن ومَلجأ الوَلهان.
  • ومنها: رسالة: “اللحظة المُرسلة في شَرح حديث سَيِّدنا حنظلة”. فيه مِن ذِكرى السَّلف ما يشفي غَليل الخَلَف، فَهو من أعظم التحف، التي تَستنير بها الأبصار والأفكارُ.
  • ومنها: “بُرهانُ الذَّاكرينَ في الرَدِّ على المُنكرين”، الذي جَمع فَأوعى. فهو البرهان الوحيدُ الساطع، والسيفُ القَاطع الحديد، “لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيدٌ”، حجةٌ للذاكرين وبلسمٌ شافٍ للغافلين، جَمعَ من أدلة الكتاب والسنَّة والآثار ما فيه كفايةٌ لذوي الأبْصار. ولا يزالُ هذا الكتاب الجليلُ تَحت جناح الخَفا، لم يَظهر في عالم المطبوعات بين الملأ. قَيَّضَ الله له من أهل النسبة، مَن يَمدُّ إليه يَدَ المساعدة وينهضَ بِطبعهِ، ليعمَّ نفعه بين المؤمنين. والله وليُّ المُحسنين.
  • ومنها: “رِسالة تُحفَة الذاكرين، بمحاورة وحِكَم العارفين”: صَغيرة الحجم، واسعةُ العِلم، فيها إرشاد الراغب وإفحام اللاغب (أي: الفاسد)، عُمدة السالك المُعتقد، وحجة على اللاّحي (أي: اللائم) المُنتَقد. فيها حِكَمٌ بليغة وأحكامٌ سامية مَنيعَة، فَيجني ثمارَها مَن له في صَدره سَعَةٌ.
  • ومنها “الروضة الجامعةُ في تَفسير سورة الواقعة”، الذي طابَقَ اسمُهُ مُسَمَّاه، فَقد جاءَ فيه من حَلِّ أصْدَافِ المعاني القرآنية، والأذواق الروحية، ما يُعرب، بلسان حاله فحوى مقاله، عَن سُموِّ مَنزلة صاحبه بالبَيان. ولا شاهدَ أعدلُ من المشاهدة والعيان. والله يُمْطر على ضريحه وابلَ الرضا والرِّضْوان.
  • ومنها شرح على متن الجوهر المكنون في المعاني والبيان والبديع للشيخ سيدي عبد الرحمن الأخضري، وسماه: الجواهر الحسان فيما ورد عليَّ بتلمسان، فقد حَوى من لطائف المعاني والبيان والبلاغة والإيجاز، ما يَنتتفع به المبتدئ ولا يستغني عنه المنتهي. فهو آية من آيات الفصاحة في التعبير، ولا يَزال مخطوطًا لم يَصدر إلى عَالم الطبع المنير.
  • ومنها شرحه المُسمى “بالأصولِ الدينيَّة في شرح الرسالة العلوية”، الجامعة لأركان الدين: الإيمان والإسلام والإحسان، نَظْمِ الأستاذ سيدي أحمد العلاوي، رَضيَ الله عنه، والعُنوان يُغني عن الإيضاح والبَيان.
  • ومنها شرح أبيات من كلام العارفين، كبيت من كلام شَرَفِ الدِّين، سيدي عُمر بنِ الفَارض، وهي قَوله:
    بِما شئتَ في هَواكَ اختبرني فَاخْتياري ما كان فيه رضاكَ باقتراحٍ من بعض الأتباع، وهو العَلامة الشيخ سيدي محمد السخيري المنستتيري. وقد شَرَحه، رضي الله عنه، بطريقين: بطريق أهل المحبة والاستغراق الخارج صاحبه عن من دائرة الشعور، الذي يكون في بعض الأحيان معذورًا. وبطريق أهل السلوك والاعتقاد الصحيح الذي يكون صاحبه متحققًا ومُتشرعًا، بَرزخٌ بَين بَحريْن، يُعطي لكل ذي حق حقه: حَقُّ الحَقِّ وحق الخلق.
  • ومنها تفسير آياتٌ من القرآن العظيم، قوله تعالى: “إن في خلق السماوات والأرض لآيات لأولي الألباب” إلى قوله تعالى: “فَقنا عذاب النار”.
  • ومنها تفسير قوله تعالى: “إنا فتحنا لكَ فتحًا مبينا” إلى قوله تعالى: “ويَهديكَ صراطًا مستقيمًا”.
  • ومنها تفسير قوله تعالى: “الله نور السماوات والأرض” إلى قوله تعالى: “والله بكل شيء عليم”،
  • ومنها تفسير قوله تعالى “وعِباد الرحمان الذين يَمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا”، إلى آخرها.
  • ومنها: “رسالة اللباب في إثبات الحِجَاب بالسنة والكِتَاب”، جاء فيه بالحجج القاطعة والبراهين الساطعة، ما يدل دلالةً صريحةً على أنَّ الحِجَابَ من الأصول التي يحصل بها العفافُ والصيانة، والنزاهة وكَمالُ الديانة، يشعر بذلك من له شعورٌ وفطانةٌ بأنَّ الشريعة المحمدية جاءت برفع الإنسانية من حضيض الحيوانية، إلى أوج السعادة والسمو إلى المعاني الروحية.
  • ومنها شرح حديث: “لا تُكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم”، كان تَكَلم فيه الأستاذ، رَضي الله عنه، حينَما زار مقام الضريح الصحابي المشهور، ذي الفتح المأثور، سيدنا عقبة بن نافع، رضي الله عنه، وعن سائر الأصحاب وذلك عام 1346 هجرية، بسبب مذاكرة دارت بالمقام المذكور مع البعض من أهل الطائفة العلوية فاقترح عليه بعضهم أن يشرح هذا الأثر الشريفَ فَشرحه بجميع طرقه العلمية والحِكمية، وما وَهبه الله به من الأذواق الروحية والمعارف اللّدنية وبَعَثَ به الى صحيفة البلاغ الجزائرية لنشره وعموم نفعه، تلك الصحيفة الدينية التي قضت زمنًا طويلا في الجهاد لإعلاء كلمة الدين فالله يجزي المحسنين ويفيض على أضرحتهم من الرضوان ما تقر به العين.
  • ومنها شرح حديث “نية المؤمن خير من عمله”، فَقد استوعب فيه الكلام من جميع النواحي وأفاد السائلَ المسترشد وقَمَعَ زعم المتعنت اللاّحي، فالله يمطر على رياضه وابل الرحمة بالغدو والرواح".

بقلم سيدي الشيخ عبد العزيز البوزيدي، الحَجري المدني، كتب ما بين 1962 و1966.
تحقيق: ن. المدني، 29 أفريل 2018.




أرسل رسالة

Facebook
Madaniyya Page Facebook

الزوار المتصلون حالياً: 12

الطريقة المدنية | للاتصال | محتوى الموقع | Youtube
TUNISIA: Tunis: +216 22 55 74 30 | FRANCE : Paris: +33 6 77 83 52 99 | Lyon: +33 6 95 42 30 93 | Grenoble: +33 6 63 12 78 30 | Le Havre +33 6 13 95 21 24 | UK: London: +44 7533 741 559 | US: New York: (1-646)799-3463