مَدْعُوٌّ، صلى الله عليه وسلم.

الجمعة 24 فيفري 2017, بقلم المدني


ومن أسْمائِهِ الشَّريفة، صَلَّى الله عليه وسلم، “مَدْعُوٌّ”، إذْ كانَ نبيئُنا مُحمد، صَلَّى الله عليه وسلم، أشرَفَ مَدْعَوٍّ لِله تعالى، اخْتَصَّهُ بِأشرَفِ دُعاءٍ، والله تعالى لَم يخاطبه في القرآن باسمِه أبدًا، بَل تَحَدَّث عنه بِطريق الإخْبار، مثلَ قَوله تعالى: “مُحمدٌ رسول الله”، كما لَم يُنادِهِ البَتَّة: يا محمدُ، مثلما نادى بقيَّةَ الأنبياء والرسل مثل قوله تعالى : “يا يَحْيَى خُذِ الكتابَ بِقُوَّة”، بَل دَعاه بقوله: “يا أيُّها النَّبي”، و“يا أيُّها الرَّسول”، تَكريمًا وتشريفًا لَه. ودَعاه اللهُ إلى الخروج إلى السماء وقال له : ادْنُ يا خيرَ البَريَّة، ادْنُ يا محمد، ادنُ يا محمد، لِيدنُ الحَبيبُ.

وقد شَرَّفَ الله أمته ببركة الرسول، عليه الصلاة والسلام فَناداها : “يا أيها الذين آمنوا”، في حين أنَّ الأمم السابقة نوديت في كُتبها: “يا أيُّها المساكين”، وشتانَ ما بينَ الخطابَيْنِ. رَوى البُخاريُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ، حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : “جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ نَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ ، فَقَالُوا : إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا ، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ نَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ ، فَقَالُوا : مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا ، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ ، فَقَالُوا : أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ نَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ ، فَقَالُوا : فَالدَّارُ الْجَنَّةُ ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ” ، تَابَعَهُ قُتَيْبَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ جَابِرٍ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..

الشيخ محمد المنور المدني.
01 جويلية 2016




أرسل رسالة

Facebook
Madaniyya Page Facebook

الزوار المتصلون حالياً: 9

الطريقة المدنية | للاتصال | محتوى الموقع | Youtube
TUNISIA: Tunis: +216 22 55 74 30 | FRANCE : Paris: +33 6 77 83 52 99 | Lyon: +33 6 95 42 30 93 | Grenoble: +33 6 63 12 78 30 | Le Havre +33 6 13 95 21 24 | UK: London: +44 7533 741 559 | US: New York: (1-646)799-3463